عاجل.. موريتانيا توقف حركة السيارات ليلاً لمواجهة أزمة الوقود

أصدرت الحكومة الموريتانية قرارًا بإيقاف حركة السيارات ليلاً، ابتداءً من يوم الجمعة، في إطار جهودها لتقليص استهلاك الوقود ومواجهة التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية التي أقرّها مجلس الوزراء مؤخرًا، حيث يمتد حظر السير من منتصف الليل وحتى الخامسة صباحًا، مع استثناء سيارات الطوارئ ووسائل التوصيل الضرورية.

هدف الحكومة من القرار

أوضحت السلطات الموريتانية أن هذه الخطوة تهدف إلى التخفيف من الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود دوليًا وانعكاساتها المباشرة على الاقتصاد المحلي. ويأتي القرار في سياق سلسلة من الإجراءات التي تتبناها الحكومة لضبط استهلاك الوقود وتحسين إدارة الموارد، وهو ما يعد جزءًا من جهود الدولة للحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد الوطني.

ردود فعل المواطنين

أثار القرار موجة من الجدل داخل البلاد وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من القيود الجديدة، خاصة العاملين خلال الفترة الليلية، مثل سائقي سيارات الأجرة والموظفين في القطاعات الحيوية. واعتبر هؤلاء أن حظر السير قد ينعكس سلبًا على مداخيلهم اليومية ويؤثر على استمرارية نشاطاتهم الاقتصادية.

المخاوف الاقتصادية

يرى منتقدو القرار أن تقييد حركة السيارات ليلاً قد يؤثر على نسق الأنشطة الاقتصادية داخل المدن، ويحدّ من الحركة في القطاعات التي تعتمد على النشاط الليلي، مثل المطاعم والخدمات اللوجستية والنقل. كما أشاروا إلى أن تنفيذ الحظر قد لا يحقق أهدافه المرجوة إذا استمرت بعض الإجراءات المصاحبة في استهلاك كميات كبيرة من الوقود، مثل استخدام سيارات رباعية الدفع للحملات الأمنية لمراقبة الالتزام بالحظر.

آراء الناشطين والمهتمين

انتقد الناشط حسين عثمان القرار، معتبرًا أنه “لا علاقة له بترشيد الطاقة”، مشيرًا إلى أن مراقبة الحظر ستتم عبر سيارات رباعية الدفع التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، مما قد يجعل الضرر الناتج أكبر من الفائدة، خاصة بالنسبة للعاملين ليلاً.

من جهته، وصف المدوّن أحمد عبداوة القرار بأنه “قاس وغير منطقي”، مشيرًا إلى أن دولًا تمرّ في أزمات وحروب لم تضطر إلى فرض حظر تجول مماثل، بينما موريتانيا اتخذت إجراءات صارمة وكأنها في قلب المعركة.

ختام القرار وتأثيراته

رغم التحديات والانتقادات، أكدت الحكومة أن القرار يأتي ضمن استراتيجيتها الشاملة لضبط استهلاك الوقود وتحقيق استقرار الاقتصاد، مع التزامها بالسماح بالاستثناءات الضرورية لضمان استمرار الخدمات الأساسية. ومن المنتظر أن تراقب السلطات تأثير هذا الإجراء على حركة المواطنين والنشاط الاقتصادي خلال الأيام المقبلة، مع تقييم الحاجة لتعديلات مستقبلية لضمان التوازن بين ترشيد الطاقة واحتياجات السكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى